تعد المقابلة أصعب مرحلة في رحلة الحصول على الوظيفة – حيث يمكن أن يكون هذا الجزء مؤلما ومثيرا للقلق، وغالبًا ما يكون من الصعب الإعداد له. من السهل ارتكاب الأخطاء عندما تكون تحت ضغط كبير، والحقيقة المؤسفة هي أن خطأً واحداً في بعض الأحيان يكفي لإبعادك كمرشح للمنصب.

تأكد أنه ليس مجرد المرشحين للوظيفة هم الوحيدون تحت هذا الضغط؛ الموظفين الذين يقومون بالمقالة من الشركة هم أيضًا قد يشعرون بالقلق حول إجراء المقابلة حيث أنهم عرضة لارتكاب أخطاء ناتجة عن الضغط.

تحدثت مجلة بيزنيس نيوز دايلي مع خبراء التوظيف عن ٩ أخطاء الأكثر شيوعًا التي يرتكبها المرشحون للوظيفة قبل، بعد وأثناء المقابلات الشخصية، وكذلك كيف يمكنك التصرف بسلاسة في حال إرتكاب أحد هذه الأخطاء.

قبل وأثناء المقابلة

قبل أن تذهب لمقابلتك، استعد للإجابة على أسئلة حول خلفيتك المهنية ومهاراتك ولماذا تعتقد أنك مناسب جيدًا لكل من المنصب والشركة. تأكد من أنك تعرف الحقائق الأساسية حول العمل، ونطاق دورك المحتمل، وإذا أمكن، الشخص أو الأشخاص الذين سيجرون المقابلة معك.

لذلك، حاول تجنب هذه الأخطاء التسعة الشائعة قبل وخلال المقابلة الشخصية:

١. تدني مستوى النظافة الشخصية والمظهر العام:

إنه من المؤكد القول أنه يجب أن تتمتع دائمًا بنظافة جيدة في بيئة مهنية. لا يوجد موظف يريد زميلًا في العمل كريه الرائحة، موظفو التوظيف يسعرون بنفس الشيء. وفقًا لتقرير التوظيف لعام ٢٠١٧م، فإن أكثر من نصف المرشحين سوف يستبعدون من المقابلة الوظيفة بسبب سوء النظافة الشخصية.

تأكد من أن تكون نظيفًا وأنيقًا ومرتديًا ملابس مناسبة للمركز الذي تتقدم إليه. إذا كنت غير متأكد من مستوى ملابسك، فتأكد أنك لن تخطيء في إختيار الزي الرسمي لبلدك، سواء كان ذلك الثوب مع الشماغ أو البدلة الرسمية، أو إرتداء عباءة أو زي رسمي غير فاضح للنساء.

٢. الظهور في وقت متأخر:

التأخر في الظهور لمقابلة العمل ليست مجرد سلوكيات سيئة – فهو يخبر القائم بالمقابلة أنك لا تهتم بالوظيفة أو أن لديك أشياء أكثر أهمية للقيام بها أو أنك غير مسؤول بما يكفي لتكون في المكان الذي تحتاج إليه في الوقت المحدد.

قد يكلفك هذا الخطأ البليغ الوظيفة بذاتها، حيث أشار بأن ٥٨٪ من المرشحين الذين شملهم الإستطلاع إلى أنهم يحذفون المرشحين للمنصب الذين قد وصلوا متأخرين. لتكون آمنًا، خطط للوصول إلى مقابلتك قبل ١٠ أو ١٥ دقيقة على الأقل. يمنحك ذلك وقتًا إضافيًا للتأكد من أنك في المكان المناسب. إذا كان لديك بضع دقائق للانتظار، فيمكنك الجلوس في منطقة الإنتظار ومراجعة ملاحظاتك أو الذهاب للتأكد من ترتيب ملابسك في الحمام.

ضع في اعتبارك أنه قد يكون من غير المنطقي أيضًا الظهور مبكرًا للغاية. إذا أمكن، انتظر في منطقة منفصلة حتى خمس دقائق قبل وقت المقابلة، ثم أعلن حضورك لموظف الاستقبال أو أحد الموظفين في الشركة.

٣. أن تكون وقحاً لموظف الاستقبال أو أي شخص آخر:

من الأهمية أن تكون لبقاً مع كل شخص تقابله في المكتب عندما تذهب لإجراء مقابلة. أنت لا تعرف أبدًا مَن، مِن الأشخاص الذين ستقابلهم، له الكلمة النهائية فيما إذا كنت ستحصل على الوظيفة أم لا.

وفقًا لتقرير ريكروت نايشن، فإن أسوأ شيء يمكن أن يقوم به الشخص الذي تتم مقابلته هو أن يكون وقحاً لموظف الاستقبال أو أي موظف آخر. في الواقع، أفاد ٨٦٪ من الموظفين القائمين بالمقابلة أنهم إذا كان الموظف المحتمل فظاً لموظف أو موظفة الإستقبال، فإنهم يستبعدون المرشح من الوظيفة.

كن مهذبًا ولبق وتصرف بإحترافية مع كل شخص تتفاعل معه خلال عملية المقابلة الوظيفية بأكملها، وتأكد من شكر جميع الأشخاص على وقتهم أثناء مغادرتك من المقبلة ومبنى الشركة.

٤. أن تكون مرتاحًا أكثر من اللزوم مع الشخص القائم بإجراء المقابلة:

قد تجد نفسك في مقابلة صديقٍ جديد مع مدير التوظيف، لكن يجب أن تحاول أن تظل محترفًا خلال عملية التوظيف بأكملها.

تقول جودي شافيز، رئيسة المحترفين وعلوم الحياة في راندستاد بالولايات المتحدة الأمريكية: “كن مهذباً، لكن لا تصبح مألوفاً”.

“كثير من الناس يعتقدون بأن الإحساس بالراحة مبكراً في محاولة لبناء علاقة صداقة، ولكن هذا قد يلهيك عن مسارك مع من يجري المقابلة معك”.

هذا المبدأ ينطبق أيضا على وسائل التواصل الاجتماعية. على الرغم من أنها مهارة رائعة للتسويق عن نفسك أو إظهار شخصيتك، إلا أنها ليست أداة جيدة للتعامل مع مدير التوظيف المحتمل.

وقال ريتشارد أوربي أوستن، المدرب الوظيفي والشريك في دايناميك ترانزيشن سايكولوجي كونسلتنق:

أحد الأخطاء هو طلب المصادقة على لينكد إن مع مدير توظيف أو أحد المقابلين بمجرد انتهاء المقابلة”. “قد يبدو هذا الطلب مفرطًا وقد يكون بمثابة نقطة تحول سلبية مع مدير التوظيف أو القائم بإجراء المقابلة. يجب أيضًا ألا تحاول مصادقة أحد المقابلين على فيسبوك أو متابعته على إنستقرام أو تويتر. متابعة حسابات الشركة العامة هو شيء جيد، لكن لا تطارد الحسابات الشخصية للمقابلين.

٥. التصرف بلغة جسدية سيئة:

يهتم مديرو التوظيف إلى إجاباتك اللفظية، لكنهم يلقون إهتماما كبيراً أيضًا في كيفية إيصالها. هل تنظر في أعينهم عندما تتحدث معهم؟ هل تقوم بهز أرجلك، تلعب بالقلم أو تطوي ذراعيك على صدرك؟ كل هذه الإشارات الغير لفظية تلعب دورًا في الانطباع الذي تصنعه.

يمكن أن تشكل التواصل بعينيك أو مصافحتك أو وقفتك عائقاً في فرصتك للحصول على وظيفة. وهناك أيضا إشارات إيجابية غير لفظية يمكنك إرسالها خلال مقابلة لمساعدة فريق المقابلة على رؤيتك بشكل إيجابي.

على سبيل المثال، يشير الجلوس بشكل مستقيم إلى أنك تولي اهتمامًا للموقف الذي أنت به، كما أن التقدم البسيط إلى الأمام ينقل الاهتمام أو المشاركة الأكثر ترغيباً للموضوع. إبتسامة دافئة وحقيقية تجعل الجميع يشعرون براحة عجيبة. يجب أن يكون لديك أيضًا مصافحة قوية، ولكن ليس حازمة جدًا – لا تُعتبر الأيدي المكسرة وسيلة لكسب الإحسان.

التعبير بإيماءات اليد أثناء المحادثة هي عادة جيدة، لكن إمتنع عن التململ، مثل هز ساقك أو النقر على أصابعك أو اللعب بقلم رصاص.

وأخيرا، إحرص أشد الحرص على المحافظة على اتصال الأعين. إبتعد عن البحلقة مع مجري المقابلة لأنه فِعلٌ غير مريحٍ للغاية، لكن إنظر إلى أعينهم، مع فترات راحة بسيطة للنظر بعيدًا يدل على أنك شخصية مهذبة بالفعل. الهدف من ذلك هو الانخراط والتفاعل. إن النظر إلى شخص ما في العين عندما يتحدث إليك وأثناء الرد يشير إلى احترامك للشخص وتواجدك في الوقت الحالي. كثيرا ما يكون النظر بعيدا أو فوق أكتاف أثناء التحدث المقابلين ينقل عدم الإكتراث أو قلة الاهتمام.

٦. الدردشة أو التحدث كثيرا:

من الشائع أن ينزلق المرشح خلال إجراء المقابلة في التحدث الغير واعي حول الفرصة الوظيفية والشركة وغيرها من سمات الوظيفة خلال المقابلات. على الرغم من أن هذا يمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من التعرف على الشركة وثقافتها، فمن المهم أيضاً إعطاء الموظف المجري للمقابلة فرصًا كافية للتحدث. كلما زادت المعلومات ذات الصلة بالوظائف اديك كمرشح المرشح، زادت إحتمالية قيامك بتأسيس قرار التوظيف الخاص بك على معايير موضوعية بدلاً من انطباعات غير كاملة وربما منحازة.

حاول تطبيق القاعدة الأساسية خلال المقابلات الشخصية حيث يكون نسبة الحديث هي ٦٠٪ مع ٤٠٪ نسبة للإستماع

٧. أن تكون واثقا للغاية:

يمكن أن تكون الثقة لدرجة الغطرسة في وضع خطير على من يجري المقابلة. في إستطلاع أجرته مجلة كارير بيلدرعام ٢٠١٨م، ذُكِر أن أكثر من ٥٩٪ من مديري التوظيف أن الغطرسة أو الإحساس بالأحقية يكون بمثابة عقبة فورية بالنسبة لهم مع المرشح للوظيفة.

شاركت بيكي بيتش، مديرة التصميم في موم بيتش، قصة عن مقدم وظيفة أخذ ثقته لمستوى بعيدٍ جدً.

بعد يوم من المقابلة، قام بالتواصل معي عبر إرسال رسالة خاصة لي على لينكد إن يقول فيها “شكرًا لمقابلتي بالأمس. واسمحوا لي أن أعرف عندما أتمكن من بدء هذا المنصب.

” قررت في تلك اللحظة أنه لن يتم تعيين هذا الشخص للمنصب بالرغم من أنه كان من أفضل المرشحين للوظيفة”

كن واثقًا من نفسك وقدراتك، لكن تذكر أن الكرة في ملعب القائم بالمقابلة بعد إجراء المقابلة. كل ما عليك فعله هو شكرهم على وقتهم والإنتظار بهدوء على رَدِّهم لك.

٨. إخفاء المعلومات:

كونك واضحاً بشأن جميع متطلباتك ومهاراتك، فضلاً عن العروض الأخرى التي قد تلقيتها من شركات أو مناصب أخرى، هو أمر أساسي في عملية المقابلة.

تقول ليزا بارو، المدير التنفيذي لشركة كادا للتوظيف:

“كانت لدي مرشحة تمر بجولتين من المقابلات بالهاتف ومقابلة شخصية ليوم كامل”. “قالت لي المرشحة أنها لم تكن تجري مقابلات أخرى في أي مكان آخر”.

وبعد المقابلة، بعثت هذه المرشحة رسالة شكر عبر البريد الإلكتروني إلى المدير التنفيذي للشركة التي تود توظيفها؛ وتضمنت الرسالة ذكرًا لعرض مقدم من وكالة أخرى.

“إتصل بي المدير التنفيذي ليقول إنه فوجئ بالأمر وأنه يشعر بالقلق إزاء افتقارها للشفافية في عملية التوظيف”.

أجرت بارو والمدير التنفيذي مزيدًا من النقاش مع المرشحة، التي إعتذرت وإعترفت بأنها لا تفكر جدياً في العرض الآخر المقدم لها، وقد ذكرته فقط لإظهار اهتمامها الكبير بالشركة.  

لكن المدير التنفيذي أخبرها بأهمية الشفافية والتأثير الذي يمكن أن يحدثه إخفاء المعلومات المهمة في هذه العملية. والنتيجة بأنه لم يوافق على المرشحة. خطأٌ مهم وبسيط للغاية كلف المرشحة الوظيفة بالرغم من أن المدير التنفيذي قد أعرب بالفعل بأنها كانت أفضل مرشحة للوظيفة!

٩. عدم الاهتمام لما تنشره على وسائل التواصل الاجتماعي:

لقد سمع العالم بأجمَعِه كارثة المتدربة في وكالة ناسا الفضائية على تويتر. القصة وبكل إختصار أن متدربة جديدة في وكالة ناسا قمات بتبادل بذيء مع أحد المهندسين الشهيرين في ناسا على تويتر، وفقًا لتقارير إخبارية. الرسالة بدأت بالإنتشار من قبل العديد من القنوات الإخبارية من خلال لقطات الشاشة – عندما كتبت كتبت المتدربة في حساب المهندس الشهير، بأحرف كبيرة، “تم قبولي في تدريب ناسا”، مضيفةً جملة تحتوي على بذاءات للتعبير عن الإثارة.

 يجب أن يكون من الأمور الأساسية تجنب الرسائل أو المنشورات الغير مرغوبة أو الهجومية أو الحساسة حول عملية إجراء المقابلات أثناء البحث عن وظيفة.

وقالت ميشيل ميريت ، الشريك الإداري في ميريفيلد كارير مانيجمنت، يمكن النظر إلى أن النشر عن المقابلة ، خاصة حول المقابل ، على أنه نقص في الإحترافية والمحافظة على سرية المكان.

والأفضل من ذلك، أن تظل محترفًا على وسائل التواصل الاجتماعي في جميع الأوقات، وليس فقط أثناء تقدمك للوظائف. يعد التواجد الاحترافي والمصقول عبر الإنترنت أمرًا مهمًا بغض النظر عن مرحلة حياتك المهنية.

بعد المقابلة

تهانينا، لقد تجاوزت مرحلة المقابلة! ماذا يحدث الآن؟ تأكد من المتابعة مع ملاحظات شكر شخصية – مكتوبة بخط اليد أو عبر البريد الإلكتروني – لكل شخص قابلته.

بعد ذلك، حاول التحلي بالصبر وتجنب هذه الأخطاء التسعة الشائعة بعد المقابلة:

١. الإفراط في المتابعة:

من الصحيح تمامًا (وحتى من المتوقع) المتابعة بعد المقابلة، لكن تجنب من أن تكون مصدر قلق على صاحب العمل المحتمل الخاص بك من خلال العديد من الرسائل والمكالمات الهاتفية. إذا تواصلت كثيرًا، فسوف يستبعدك مدير التوظيف بكل بساطة.

تقول تشافيز: “لقد تمت برمجة الكثير منا لإرسال ملاحظات شكر بعد المقابلة مباشرةً، وفي كثير من الأحيان، هذه هي الطريقة الصحيحة، لكن … احترم وسائل الإتصال التي قد يضعها القائم بإجراء المقابلة”. “على سبيل المثال، إذا طلب القائم بإجراء المقابلة المتابعة معه عبر البريد الإلكتروني، فمن السيء أن تيكون طريقة شكرك له على إجراء المقابلة عبر الإتصال به على الهاتف”.

وقالت إن متابعتك يجب أن تعتمد أيضًا على مدى تعمقك في عملية إجراء المقابلات مع الشركة.

وقالت تشافيز “بشكل عام، كلما كنت في وقت مبكر من العملية، بإمكانك الإتصال أو المتابعة بشكل سريع”. على سبيل المثال، “قد تتطلب المقابلة الأولية عبر الهاتف متابعة خلال ٣ أيام. ولكن، قد ترغب في الانتظار لمدة من ٧ إلى ١٠ أيام بعد المقابلة الشخصية الأولى وربما مدة أكبر إذا كانت المقابلة الثانية. ولكن تكون المدة أقل من ذلك إذا كانت المقابلة الثالثة، ربما خلال ٥ أيام هو وقت مقبول للمتابعة وهكذا.

قالت جينيفر أكوما، مديرة الموارد البشرية في شركة أندرويد إندستريز، إنه في نهاية المقابلة، يجب أن تسأل مدير التوظيف متى يمكنك أن تتوقع أن تسمع رد الفعل من الشركة ومتى يكون من المناسب التواصل إذا لم تكن قد سمعت منها. لا تأخذ على عاتقك الوصول إلى الأشخاص الذين لم يمنحوك الإذن بالتواصل معهم بهذا الشأن.

تقول أكوما: “كان لدينا مرشح واحد قد إستعان بشركة لشراء قائمة أسماء ومناصب العديد من موظفينا. وتضمنت القائمة الحصول على رسائل البريد الإلكتروني وأرقام هواتفهم الداخلية”.

“هذه الطريقة تركت انطباعًا سلبيًا كبيرًا لدي ولدى العديد من أعضاء فريقنا عن المرشح.”

من الجيد أن ترسل رسالة شكر واحدة إلى من أجريت معه مقابلة بعد يوم أو يومين من المقابلة وانتظر الرد عليها بالخطوات التالية. ضع في اعتبارك أنك قد لا تتلقى الرد دائمًا.

٢. عدم القيام بالمتابعة على الإطلاق:

بعد المقابلة، من الضروري القيام بالمتابعة بشكل من أشكال المراسلات – سواء أكان ذلك عبر إرسال رسالة خطية بالبريد أو رسالة بالبريد الإلكتروني أو حتى مكالمة هاتفية – مع الشكر على الوقت والمجهود لمقابلتك.

وقالت ميليسا ماكلونج، مستشارة التوظيف المهنية ومالكة شركة إل بي دي للتوظيف:

 “الخطأ الأكثر شيوعًا الذي أراه من الناس بعد المقابلة هو عدم المتابعة!” أضافت ميليسا “المتابعة بالبريد الإلكتروني أو عن طريق المحادثة الهاتفية أو حتى إرسال رسالة نصية هو أمر ضروري”.

وقال زوهار بنهاسي، الرئيس التنفيذي في شركة مونستر كلاود:

“يتوجب على مقدم الطلب للوظيفة بعد المقابلة الشخصية يبذل أكثر من مجرد الإعراب عن امتنانه – بل عليه أن يوضح للشركة أنه ما زال يريد الوظيفة”.

وقال “رسالة البريد الإلكتروني بعد المقابلة تطمئنني إلى رغبته في المنصب وتُظهر طموحه وشغفه للمنصب، كما تخبرني أن المرشح استمتع بالمقابلة ولا يزال مهتمًا بالعمل من أجلي”. “بالإضافة إلى ذلك، إنه شيء مهذب يجب القيام به.”

تعد متابعة المقابلة فرصة أخرى لبيع نفسك للمقابلة من خلال إعادة تأكيد اهتمامك وإظهار حسن الخلق.

٣. إرسال خطاب متابعة عام:

قالت إيرينا بيتشورا، المديرة التنفيذي لشركة كارير مانيفيستيشن: “من الجيد دائمًا إرسال رسالة شخصية ومخصصة قدر الإمكان”. “فكر في الموضوعات التي تم مناقشتها في المقابلة، تداول أي شيء أو موضوع تود إضافته إذا لم تحصل على فرصة لمعالجته أثناء المقابلة، وشدد على اهتمامك بالشركة والوظيفة.”

يمكن لمعظم مديري التوظيف تحديد خطاب شكر عام (أو رسالة إستفتاحية عامة، لهذه المسألة) ببساطة، لذلك أعط الخطاب كماً من الوقت والجهد لتخصيص رسالتك لتكون موجهة إلى الشخص (أو الأشخاص) القائمين بإجراء المقابلة. أضف في الرسالة مهارة أو عادة ناقشتها والتي لا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمهاراتك أو الوصف الوظيفي.

على سبيل المثال، لنفترض أنك تحدثت عن مشروع عملت فيه في منصب سابق. قم بإرسال رابط أو عينة من هذا المشروع في متابعتك كإشارة للمناقشة وطريقة لإظهار مهاراتك ومواهبك.

٤. عدم التواصل مع الشركة لسحب ترشيحك:

إذا قررت أن المنصب ليس مناسبًا لك، لأي سبب كان، فتأكد من التواصل مع الشركة وإخبارهم أنك تريد سحب ترشيحك. راسِل أياً كان من أجريت معهم المقابلة، أخبرهم بأنك تشعر بالإمتنان بأنك قضيت وقتًا معهم في جدول أعمالهم المزدحم بالنسبة لك. تذكر دائما أنه من الأمر اللطيف الذي يجب عليك فعله هو الاعتراف بهذا الجهد من قبل موظفي الشركة من خلال الشكر الجزيل والسحب الرسمي لترشيحك.

٥. التَّسبُّبت بالفوضى خلال أو بعد المقابلة:

الأخطاء بطبيعة وجودها تحدث. على الرغم من أن ذلك، تصحيح الخطأ يعتمد على مدى خطورة الأمر، إلا أنه في أغلب الأحيان، يمكنك التعافي من الأخطاء إذا تعاملت مع الموقف بنية حسنة ونقاء خالص.

وقال أكوما: “لم أحصل على أي شخص يتعافى من أن يخطيء، لكنني أيضًا لم أجد أي شخص قد حاول فعل ذلك.” “على سبيل المثال، إذا لاحظ شخص ما وجود خطأ في خطاب شكره وإعترف بخطأه بسرعة، أعتقد أنني سوف أعطيه فرصة وأضع فِعله في عين الإعتبار؛ وذلك لأنه قد أظهر لي أنه شخص مسؤول ولديه القدرة والرغبة في الاعتراف بأخطائه وتصحيحها.

استدعى راشيت شاه، المحاسب والمالك لشركة تالي سكول، موقفاً قد حدث في شركته حيث قام أحد المرشحين لوظيفة، عن طريق الخطأ، بإرسال رسالة شكر إلى الشخص الخطأ في المنظمة. “اعتذر بسرعة وأرسل الرسالة إلى الشخص الصحيح. ما أعجبت به هو أنه إعترف بخطأه وقام بتصحيحه بسرعة”. في النهاية تك تعيين هذا المرشح بسبب بصحيحه للخطأ الذي أقترفه.

ولكن بغض النظر عما يحدث بعد حدوث خطأ، لا تقم بحرق جسور التواصل.

يقول أكوما “إذا لم تحصل على منصب معين، فعليك دائما أن تقوم بإرسال متابعة ودية لمدير التوظيف أو موظف الموارد البشرية معربًا عن شكرك وإهتمامك بالفرص المستقبلية”. “سيكون لهذا الفِعل إنطباع جيد ويمكن أن يجعل منك مرشح في فرص أخرى في نفس الشركة أو شركات أخرى”.

٦. عدم التغاضي عن أخطاء مجري المقابلة الشخصية:

في بعض الأحيان ينسى المرشحون للوظيفة أنه في كثير من الأحيان يكون الضغط أيضا على الجانب الآخر من العملية. يواجه المقابلون ومديري التوظيف ضغوطًا في العثور على مرشح مناسب يمكنه أداء الواجبات الوظيفة والتواصل مع ثقافة الشركة والقبول بالراتب الذي تقدمه الوظيفة وتلبية العديد من المعايير المهمة الأخرى.

على هذا النحو، ينبغي على المرشح التغاضي عن الأخطاء من الأشخاص القائمين على توظيفهم؛ وقد يكون الإستغلال الذكي شيء جيد في هذه الحالة بدون تعريض أي جهة للخطر. كما يتوجب على المرشح التدقيق الشامل لكل ما يتم إرساله من ذلك الشخص من الشركة.

٧. التعليق المفرط في وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالشركة:

على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً رئيسياً في عمليات البحث والتوظيف في الوقت الحاضر، إلا أن بورتوف يقول إنه يمكن أن تثير التعليقات المفرطة من المرشحين تحيزات غير واعية في المقابلات والتي من الممكن أن تؤثر بشكل غير عادل في صنع القرار.

حاول تجنب الإفراط في تعليقاتك على وسائل التواصل الاجتماعي للشركة. حافظ على تركيزك على ما يلائمك من الناحية المهنية، مثل التحدث ببلاغة عن نفسك والتفاصيل الخاصة بخبراتك ومهاراتك المذكورة والغير مذكورة في سيرتك الذاتية.

٨. تغيير توقعات راتبك:

أشار مايك أسترينجر، المؤسس والمستشار الرئيسي في هيومان كابيتال كونسلتانتس إلى أن أخصائي الموارد البشرية يقابلون المرشحين استنادًا إلى توقعات التعويض الأولية.

وقال “نحن بحاجة إلى معرفة أن توقعات المرشحين المالية تتناسب مع مجموع التعويضات لدى الشركة”. “غالبًا ما، يجري المرشح مقابلة على أحد الوظائف، وعندما يشعر بثقةً أكبر أن الشركة تريد توظيفه، يقوم بالزيادة وبشكل كبير من توقعات التعويض الخاصة به”.

وقال أسترينجر إنه الشركة تقدم عرض العمل للمرشح بناءً على توقعات المرتبات الأولية. وقال إنه يتعين على المرشحين تجنب زيادة توقعاتهم بشكل كبير في آخر لحظة.

وأضاف أسترينجر “هذا الفِعل يجعل المرشح يبدو سيئًا للغاية ويضع موظف الموارد البشرية في موقف أسوء مما يؤدي إلى تضييع وقت الجميع في آخر المطاف”.

٩. الحكم على الشركة أو المنصب بناءً على التفضيلات الشخصية:

من طبيعة البشر أن نَمِيل إلى الإعجاب بالأشخاص الذين يشاركوننا تفضيلاتنا واهتماماتنا الشخصية، مثل الموسيقى والرياضة والبرامج التلفزيونية وخيارات نمط الحياة والسلوكيات الأخرى التي لا تتعلق بالمهمة.

أثناء إجراء المقابلات، ضع في اعتبارك أن الإعجاب بنفس العروض التلفزيونية لا يرتبط بالأداء الوظيفي أو أداء الشركة. يجب ألا ينغمس المرشح أن يحكم سريعا على الشركة أو المنصب دون وعي بسبب أنهم أُعجب أو لم يُعجب بالشخص القائم على إجراء المقابلة. عليك بالمحافظة على قدرتك الموضوعية والتركيز على مؤهلاتك الوظيفية قدر الإمكان، لا سيما أثناء تحديد ما إذا كان المنصب الوظيفي والشركة مناسبةً لك أم لا.

لهذا السبب، يمكن أن يكون من المفيد إجراء مقابلات متعددة مع أشخاص مختلفين من الشركة لأنه بذلك يمكنك تقييم ومقارنة أفكارك بشأن شخصية وثقافة الشركة وذلك للتوصل إلى قرار موضوعي وحاسم عند قبول الوظيفة.

تمت ترجمة معظم المعلومات في هذه المقالة من الرابط التالي:

https://www.businessnewsdaily.com/8364-post-interview-mistakes.html

وفي الختام، نحن نفخر بأننا

لقد ساهمنا بمساعدة العديد من الآباء والأمهات بنشر نسختنا “دليل التخلص من التشتُّت والمحافظة على تركيزك”.

وتلبيةً للطلب المتزايد على نشر هذا الدليل، فقد قمنا بتوفير نسخة رقمية لمساعدتنا في إيصال المعلومات في هذا الدليل لأكبر عدد ممكن من الآباء والأمهات بهدف عدم جعل إنجاز مهامهم اليومية يقف في طريق تحقيق أحلامهم بشكل دائم.

يمكنكم الآن الحصول على هذا المنشر من خلال:

اترك رد...